Home Blog Page 3

ورشة عمل لإستشارة المجتمع المدني بتونس حول مراجعة سياسة الصيد البحري بالدول الإفريقية تحت شعار بالصيد الرّشيد … البحر القصير يحميه البحّار الصّغير

ورشة عمل لإستشارة المجتمع المدني بتونس حول  مراجعة سياسة الصيد البحري بالدول الإفريقية تحت شعار بالصيد الرّشيد …  البحر القصير يحميه البحّار الصّغير

نحن ممثلو منظمات المجتمع المدني العاملين في قطاع الصيد البحري والمجتمعين بجرجيس يوم 2 فيفري 2014 في إطار ورشة عمل تمهيدا للمؤتمر الثاني للوزراء الأفارقة المكلفين بالصيد البحري وتربية الأسماك (CAMFA) المزمع عقده بمدينة أنتاببأوغندا من 14 إلى 18 مارس 2014 :

نؤكد دعمنا للهياكل المنبثقة عن الإتحاد الإفريقي والمهتمة بقطاع الصيد البحري وخاصة منها آلية الشراكةمنأجلمصائدالأسماك الإفريقية (PAF) ونثمن التمشي التشاركي التي تعتمده بإستشارةالمجتمعالمدني الإفريقي لتصحيح سياسات الصيد البحري بالقارة الإفريقية ضمانا لديمومة إستغلال الثروات السمكية والمحافظة على موارد رزق صغار البحارة.

ننضم ونساندالمطالب الواردة بإعلان بانجول (غامبيا) للمجتمع المدني الصادر على هامش المؤتمر الأول للوزراءالأفارقةالمكلفين بالصيد البحري وتربية الأسماك21 سبتمبر 2010 (المصاحيب عدد 1).

ندعوا الحكومة التونسية إلى تبني التوصيات الآتية وإدراجها في الوثيقة النهائية التي سترفع للمؤتمر المذكور آنفا.

  • سير أعمال الإستشارة وورشة العمل:

بعد مشاركتها في الورشة التشاورية للمجتمع المدني الإفريقي التي انتظمت بنيفاشا كينيا يومي 17 و 18 ديسمبر 2013 ، قامت الجمعية التونسية لتنمية الصيد البحري التقليدي بتنظيم إستشارة إلكترونية بداية من 13 جانفي 2014 (المعلقة الخاصة بالإستشارةأنظر المصاحيب عدد 2).

وقد تم إعلام العديد من الجمعيات التونسية المهتمة بالصيد البحري عبر موقع واب الجمعية والشبكات الاجتماعية قصد إستقصاءأرائهم حول مراجعة سياسة الصيد البحري بتونس وبالقارة الإفريقية.

كما قامت الكنفدرالية الإفريقية لمنظمات الصيد البحري التقليدي بتنظيم إستشارة إلكترونية على موقعها http://caopa-africa.org/ قصد إستقصاء أراء جميع العاملين في القطاع بالدول الإفريقية (جانفيوفيفري 2014) من أجل تغيير إيجابي لوضع إستغلال الثروات السمكية التي تشكو من إستغلال مفرط من طرف الأساطيل الصناعية الوطنية والأجنبية.

وفي يوم 2 فيفري 2014 تم تنظيم ورشة عمل بمدينة جرجيس بالتعاون مع جمعية “البحار” التنموية البيئية شارك فيها ممثلين عن الجمعيات التالية (المصاحيب عدد 2) :

  • جمعية “البحار” التنموية البيئية
  • الجمعية التونسية لتنمية الصيد البحري التقليدي
  • نقابات الصيد البحري الساحلي والتقليدي التابعة للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
  • مجمع تنمية الصيد البحري بأجيم (جربة)
  • مجمع تنمية الصيد البحري بحومة السوق (جربة)
  • مجمع تنمية الصيد البحري بغنوش (قابس)
  • جمعية جليج للبيئة البحرية
  • جمعية صيانة جزيرة جربة
  • جمعية الدفاع عن البحار بغنوش (قابس)
  • الشركة التعاونية الأساسية لخدمات الصيد البحري بمدنين

وقد تضمن سير أعمال الورشة عرض ومناقشة المحاور الآتية:

  1. الضغوطات الممارسة على الثروات الساحلية من طرف عدة أنشطة اقتصادية ومنها خاصة أساطيل الصيد البحري الصناعية الوطنية والأجنبية: تقديم السيد شمس الدين بوراسين رئيس جمعية “البحار” التنموية البيئية
  2. الصيد البحري التقليدي بإفريقيا ودور المجتمع المدني في حماية الثروة السمكية: تقديم السيد فتحي النالوفي ممثل المجمع المهني المشترك لمنتوجات الصيد البحري.
  3. دور الشركات التعاونية الأساسية لخدمات الصيد البحري في تأطير البحارة وترويج إنتاجهم: تقديم السيد محمد كازوز مدير الشركةالتعاونية الأساسية لخدمات الصيد البحري بمدنين.
  4.   بناء قدرات المنظمات المهنية للصيد البحري التقليدي في تونس وشمال إفريقيا والعمل على إحداث شبكة وطنية وإقليمية: تقديم السيد نوفل الحداد كاتب عام الجمعية التونسية لتنمية الصيد البحري التقليدي.
  5. مراجعة سياسات الصيد البحري بتونس والدولالإفريقية: تقديم السيد نوفل الحداد.

كما تم عرض ومناقشة مقترحات الجمعيات المشاركة في الإستشارة الإلكترونية على المستوى الوطني والقاري (المصاحيب عدد 3).

وعلىضوء العروض المذكورة أعلاه والنقاش الذي دار بين المشاركين تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات الآتية:

  • التوصيات :

في مجال الحوكمة ومشاركة صغار البحارة

  1. ندعو كافة المتدخلين بقطاع الصيد البحري إلى الإعترافبأهمية الصيد البحري التقليدي من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والعمل على دعمها في إستراتيجية تنمية القطاع ،
  2. نعبر عن عدم رضانا بسياسات الدولة في القطاع المنحازة تماما إلى تشجيع كبار المنتجين على حساب صغار البحارة.لذا نطالب بتوفير ظروف عمل لائقة تهيئ لأسباب العيش الكريم وذلكبإحداثصندوق وطني لتنمية الصيد البحري التقليدي للعمل على حماية هذا النشاط والرفع من مردوديته للحفاظ على موارد عيش حوالي 36 ألف عائلة (أكثر من 66% من العاملين في القطاع).كما سيساهم هذا الصندوق في إحياء الإرث الثقافي والتراثي من طرق صيد تقليدية كالشرافي والزريبة،
  3. نوصي بوضع آلية تعاون بين الإدارة والمجتمع المدني وبناء جسور من الثقة بينهما والعمل على إزالة العوائق القانونية أمام هياكل صغار البحارة لأخذ نصيبهم العادل في مراكز صنع القرار في شتى مجالات نشاطهم.
  4. نوصي بإعادة النظر في الحوْكمة الحالية للقطاع في إتجاه تشريك جميع منظمات المجتمع المدني المهتمة بالصيد البحري في عمليـة صياغة السياسات وتنفيذها بهدف تحقيق إستغلال مستديم للثروة السمكية. لذا نطالب بإحياء الهيكل المجمد “المجلس الأعلى للصيد البحري” الساهر على تنظيم نشاط الصيد البحري بتونس،
  5. نوصي بإحداث وزارة خاصة بقطاع الصيد البحري وتربية الأسماك تعتني بكل مجالات القطاع وخاصة الإحاطة بصغار البحارة الذين يمثلون ثلثي المهنة بتونس.
  6. نوصي بتسهيل النفاذ إلى كل المعطيات المتعلقة بالصيد البحري وخاصة منها نتائج البحوث العلمية والإحصائيات والتراتيب والقرارات الإدارية ،

في مجال التشاريع و التصرف في الثروة السمكية

  • نوصي بمراجعة القانون التونسي المنظم لممارسة الصيد البحري ليتناسب مع تطور القطاع ويتماشى مع الجهود الدولية الهادفة إلى التصرف الرشيد في الثروة السمكية على المستوى الإقليمي والدولي ومنها خاصة مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد وآليات تنفيذها.
  • نوصي بمراجعة القرار المتعلق بضبط الشروط الفنية لصنع وحدات الصيد البحري لتمكين صغار البحارة من تجديد مراكبهم والحد من إسناد تراخيص صنع جديدة لمراكب الصيد بالجر في إطار التعويض والعمل على تفعيل المقترح الداعي إلى التقليص في عدد تراخيص الصيد بالجر وذلك بإسناد تعويضات للمجهزين المقوضين لمراكبهم من إعتمادات صندوق الراحة البيولوجية. كما نطالب أن ينتفع بموارد هذا الصندوق جميع البحارة وذلك بتمويل برامج حماية الثروة والتقليص من مجهود الصيد اللذان يعودان بالمصلحة إلى جميع المساهمين في الصندوق.
  • نوصي بإسناد الأولوية للصيد التقليدي لإستغلال بعض الفضاءات البحرية كما هو مضمن بمدوّنة السلوك بشأن الصيد الرشيد لمنظمة الأغذية والزراعة (فقرة 6.18 المصاحيب عدد 4) حيث هناك منافسة مع الصيد الصناعي والاستخدامات الأخرى للبحر. لذا نطالب بمنطقة صيد خاصة بصغار البحارة وفق الخارطة المصاحبة (المصاحيب عدد 5)وتسليط أقصى العقوبات على المخالفين الذين يتعاطون الصيد بالجر بمناطق صيد صغار البحارة(مصادرة المركب والسحب النهائي لوثائق الربان).
  • نوصي بمراجعة الإجراءات القانونية التي تضبط مناطق ربوض وحدات الصيد بالجر في إتجاه التقليص من مساحاتها وإجبار الربابنة لإعلام أجهزة المراقبة عند الدخول والخروج منها للحد من الصيد العشوائي بتلك المناطق وحماية للثروة ومعدات صغار الصيادين (المصاحيب عدد 6).
  • نوصي بمزيد التحكم في مجهود الصيد الممارس من طرف مراكب الصيد الترفيهي والرياضي وذلك بتشديد المراقبة على الإنتاج المنزل والحد من عدد التراخيص المسندة. كما نطالب بسن قانون خاص للصيد الرياضي بإستعمال المراكب،
  • نوصي بالإسراع في إنجاز البرامج الحمائية للثروة السمكية ومنها خاصة برنامج متابعة أنشطة وحدات الصيد البحري بواسطة الأقمار الإصطناعية،
  • نوصي بتخصيص نسبة مائوية من الحصة الوطنية لصيد التن الأحمر لفائدة صغار البحارة حتى يتمكنوا من إستهداف هذا الصنف من الأسماك عن طريق الصنار،
  • نوصي بإعتماد التصرف التشاركي في المصائد الساحلية وذلك ببعث لجان جهوية ممثلة من طرف الإدارة ، المهنة ، البحث العلمي والمجتمع المدني،
  • نوصي بتشريك المهنة فيرصد ومراقبة المراكب الأجنبية المتعاطية للصيد بالجر بالمياه التونسية وخاصة الجرف القاري،

في مجال التنمية الإجتماعيةوالإقتصادية لصغار البحارة

  1. نوصي بإفراد الصيادين التقليديين ببرنامج خاص للإنخراط بمنظومة الضمان الاجتماعي يأخذ بعين الإعتبار هشاشة مداخيلهم وموسمية نشاطهم . كما نقترح أن تكون المساهمة في بإقتطاع نسبة مائويةمن إنتاجهم.
  2. نوصي بالتشجيع على تنويع مداخيل عائلة الصياد التقليدي كبعث مشاريع عائلية في الصناعات التقليدية أو الفلاحة وتربية الماشية لتغطية حاجياتها عند التوقف عن النشاط بالبحر للظروف المناخية أو التلوث.

في مجال المرافق و الخدمات الإدارية

  1. نوصي بحماية الصيادين التقليديين العاملين بالمراسي الطبيعية من المنافسة التي تبديها بعض الأنشطة الإقتصادية المنتصبة على الشريط الساحلي وذلك بإعطائهم الأولوية لإستغلال الأراضي لوضع معداتهم والولوج إلى البحر.
  2. نوصي بتوفير المرافق الضرورية لنشاط وحدات الصيد البحري التقليدي بالمراسي الطبيعية والمطالبة بإنجاز مرافئ تتوفر بها الخدمات المينائية من سوق للأسماك ومخازن لمعدات الصيادين وغيرها.
  3. نوصي بتقريب الخدمات الإدارية للصيادين التقليديين وتمتيعهم بمنح الإنتاج كما عو معمول به مع بقية المجهزين ومنها خاصة منحة المحروقات عند إستعمال البنزين للمحركات الخارجية.

في مجال التعاون مع الدول المجاورة و المنظمات الدولية

  • نوصيبمعاضدة جهود المجتمع المدني للمصادقة على الخطوط التوجيهية الدولية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة الحجم خلال الجلسة القادمة للجنة مصايد الأسماك (جوان 2014).
  • نوصي بالعمل على إنخراط الدول المتوسطية في تنظيم راحة بيولوجية والتعاون على مراقبة وحدات الصيد المخالفة،
  • نوصي بتعزيز التعاون الثنائي و الإقليمي من أجل الإدارة الفعالة للموارد السمكية المشتركة وحماية النظم الإيكولوجية البحرية . كما نطالب بتوسيع المياه التونسية وإحداث مناطق صيد خاصة ومشتركةمع الدول المجاورة ، على غرار تجارب بعض الدول الإفريقية،

في مجال المحافظة على البيئة البحرية

  • نوصي ببعث محميات بحرية بالمناطق الساحلية (منطقة رأس الرمل بجربة) ووضع برامج تصرف بتلك المحميات تشرك صغار البحارة العاملين بها،
  • نوصي بالحد من التلوث البحري الصادر من الوحدات الصناعية ومحطات التطهير وتحلية المياه.
  • نوصي بإنجاز دراسة شاملة للشريط الساحلي قصد ضبط مواقع إغراق الحواجز الإصطناعية تشرك جميع هياكل الصيادين التقليديين بالمناطق المستهدفة. كما نطالب بمتابعة تشاركية لعمليات إغراق الحواجز تضمن حسن تنفيذ البرنامج الحمائي للثروة السمكية ،

في مجال البحث العلمي التطبيقي

  • نوصي بضرورةإجراءالبحوثوالدراساتالعلميةفيشتىمجالاتالصيد البحري التقليدي بتونس والإهتمامبمشاغل صغار البحارة من حيث تطوير تقنيات صيد إنتقائية, التحكم في الطاقة ،إحداث مزارع صغيرة النطاق لتربية الأسماك ، تثمين منتوجات الصيد البحري ، النهوض الإجتماعيوالإقتصادي …
  • نوصيبأهميةتحسينالمعطياتوالإحصاءاتحول نشاط الصيد البحري عامة بتعصير الإدارة وإعتماد التكنولوجيات الحديثة،

في مجال تنمية قدرات صغار البحّارة والمؤازرة للتنظّم

  • نوصي بدعم جميع المنظمات الوطنية للصيد البحري التقليديقصد التنظم في إطار هيكل موحد لتنمية القدرات وضمان المشاركة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي ،
  • نوصي بمراجعة القوانين المنظمة لنشاط مجامع تنمية الصيد البحري لتصبح قادرة على القيام بأنشطة تجارية لفائدة منخرطيها على غرار التعاضديات.

وفي الختام يتوجه المشاركون بالشكر والتقدير إلى منظمي هذه الورشة الهامة ويغتنمون فرصة إنتهائها لدعوة جميع هياكل صغار البحارة للإلتحاق بالمبادرة اهادفة لإحداث تنسيقية لجمعيات الصيد البحري التقليدي بتونس.

منشط الورشة و مقررها نوفل الحداد

الكيس يأخذ السلطة ؟

الكيس يأخذ السلطة ؟

على أرصفة موانئ خليج قابس، يمكن للمرء أن يلاحظ بوضوح قوارب الصيد بالكيس التي تصطف، جنبًا إلى جنب، دون رقم تسجيل أو تسمية. وعلى الجانب الآخر من الميناء، قوارب الصيد التقليدي وهي أولى ضحايا الكيس. التوتر بينهما واضح وجلي. يذكر ان صغار البحارة كانت لهم عدة وقفات وتحركات للحد من هذه الطريقة التي أضرت بهم وساهمت في تراجع مداخيلهم المادية ولقد وصلت الوضعية الى مشاجرات بين افراد نفس العائلة وقد خلفت المعارك في البحر بينهم بعض الجرحى.

هل يجب أن ننتظر موت أحدهم؟في جميع الموانئ على الساحل الشرقي للبلاد التونسية، نراهم يفرغون الأسماك “المنهوبة” امام اعين كل البحارة الصغار والسلطات ويلقون في الميناء نفسه، الطحالب بجميع أنواعها، والأسماك الصغيرة الميتة من مختلف الأنواع، والنفايات البلاستيكية، إلخ. انهم مصاصو دماء وملوثون … هم أسوأ أنواع الصيادين.يتكون طاقم الصيد بالكيس من ريس واثنين من البحارة.

عموما يمتلك الريس القارب وفي معظم الأوقات، يكون البحارة شابان مبتدئين هاجسهم الوحيد هو تمويل “الحرقة” لإيطاليا. وظيفتهم لا تتطلب أي مؤهلات: رمي الكيس وسحبه وتنظيفه.يوفر الجرف القاري الواسع للسواحل الشرقية أرضية سهلة لنشاطهم الذي يدمر النباتات والحيوانات تحت الماء.نصف ساعة تكفيهم للوصول الى عمق 2 متر ويتم رمي الكيس تليها ساعتان يقع فيها سحبه. الكيس متكون من شبكة كل الجوارب في اسفلها سلسلة ثقيلة الوزن فيها كرات من الرصاص متصلة وتُفتح في الاعلى بواسطة عوامات وبالتالي فهي تلتقط “كل شيء” على طريقها. والاكثر خطورة ان الكيس يسحب أيضًا في طريقه عدد كبير من “القارور” لصيد الأخطبوط وقطع كثيرة من شباك الصيادين الصغار.النتيجة مفجعة: المحصول يتكون من العديد من الطحالب من مختلف الأنواع التي تسد اعين الشباك الصغيرة، وعشرات الأسماك الصغيرة، التي لا يتجاوز طولها 5 سم، وتتراكم كذلك الأصداف وسرطان البحر … وكأنها قمامة. نجد ايضا عدد قليل من السوبيا والأخطبوط (خارج موسم الصيد) وعشرات من الأسماك الصغيرة والمتوسطة الحجم. يتم إلقاء الباقي، وهو الجزء الأكبر من حيث الكمية، في البحر.صيد الكيس ليس مرهقًا ولا خطيرًا لمن يمارسونه. بالإضافة إلى ذلك، وهذه حجة قوية لهؤلاء ” المارقون “، تتطلب هذه التقنية المحضورة استثمارًا يقارب 1/10 الاستثمار المطلوب لتجهيز قارب صيد ساحلي بالشباك. ولهذا السبب أيضًا، على الرغم من عدم شرعيته، يتزايد عدد أتباع أسلوب الصيد هذا.ولمكافحة هذا الصيد الجائر، مدت الدولة ممثلة في وزيرها في سنة 2013 يدها إلى هؤلاء ” المارقون” من خلال منحهم في حالة التحول نحو الصيد القانوني منحة استثمار بنسبة 25٪ والإعفاء من ضريبة القيمة المضافة (18٪) أثر اقتناء شباك معتمدة للصيد الساحلي، والتدخل لدى البنوك للحصول على قروض، … إلخ. كل هذا مقابل التزامهم بالتوقف عن القيام بهذا النشاط.لقد كانت محاولة لكنها كانت “ضربة سيف في الماء” … لقد اختار هؤلاء المارقون طريقا اخر وهو التصعيد والآن هم يتصرفون كالعصابات المنظمة عن طريق إغلاق الموانئ في كل مرة يتم فيها القبض على أحدهم وتغريمه خلال الدوريات القليلة والنادرة في الموانئ.والتجأوا في 2017 في صفاقس الى تنظيم هجرتا جماعية غير شرعية نحو ايطاليا، احتجاجا على حجز مراكبهم من طرف وحدات جيش البحر. وطالب البحارة استبدال الحجز بالمخالفات والخطايا المالية الزهيدة، مؤكّدين أنّهم اضطروا إلى ممارسة هذا النشاط الممنوع في ظل غياب ما اعتبروه ”التشجيع للصيد في الأعماق”.العقوبات التي ينص عليها القانون على ممارسي هذا الصيد هي: حجز المركب في بعض الحالات و مصادرة الكيس، والمنتجات السمكية إن وجدت، وعقوبة مالية زهيدة والواضح انها ليست ردعية بل انها أصبحت محل تندر من قبل البحارة.نطلب مراجعة العقوبات ونقترح غرامة لا تقل عن 20000 دينار وإدخال عقوبة جديدة: وهي إمكانية إغراق مراكب الصيد المتعودة على استعمال الكيس وجعلها شعاب بحرية اصطناعية في المناطق التي يحجر فيها استعمال الصيد بالجر.

تونس: انهيار مقلق في كميات المفرغات من الأخطبوط

تونس: انهيار مقلق في كميات المفرغات من الأخطبوط

يشهد موسم صيد الأخطبوط بولاية مدنين، المتواصل منذ منتصف شهر نونبر الماضي، تراجعا واضحا في الإنتاج قدّر بأكثر من 80 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي، حيث بلغ انتاج ميناء الكتف، خلال الموسم الحالي، 6 أطنان، مقابل 20 طن في السنة الماضية، فيما سجّلت حومة السوق إنتاجا أقلّ من ذلك بكثير.

و عن أسباب التراجع كشف رئيس قسم الصيد البحري بجرجيس، علي الشيخ السبوعي، لوكالة الأنباء التونسية “وات” عن عوامل مناخية متعلقة بتزامن انطلاق الموسم مع هبوب الرياح ، و أخرى بشرية بسبب الصيد الجائر  و عامل مهم أخر يتمثل في عزوف الصيادين بحوالي 75 بالمائة، عن استهداف الأخطبوط و الانصراف الى صيد السلطعون، غيره من الأحياء البحرية.

المصدر : https://marocbleu.com

الصيد البحري العشوائي إلى أين؟

الصيد البحري العشوائي إلى أين؟

على إثر إستفحال ظاهرة الصيد البحري العشوائي وإتساع رقعتها من خليج قابس إلى السواحل الشرقية لتونس و تحول الممارسين لهذا النشاط إلى عصابات منظمة لتخريب القاع البحري ونهب الثروات البحرية دون رادع مما وصل بهم الأمر يوم 6 أوت 2012 إلى خطف 3 مراكب صيد تقليدي بطواقمها من بحر غنوش مقايضة لتسريح مركب “صيد بالكيس” الذي تم حجزه بميناء قابس صباح نفس اليوم ، تدعو الجمعية التونسية لتنمية الصيد البحري التقليدي إلى :

  1. تفعيل الإتفاقيات الدولية التي إنخرطت فيها بلادنا ومنها خاصة مدوّنة السلوك بشأن الصيد الرشيد الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة سنة 1995 والتي تنص في المادة السادسة المطة عدد 18 على ضرورة إعطاء أفضلية الاستفادة مـن مناطق الصيـد والموارد السمكيـة التقليدية فى الميـاه الخاضعة للولاية الوطنيـة إلى صغار الصيادين والعمل عل حماية حقوقهم.

  2. العمل على إحترام الفضاءات البحرية المخصصة لكل نوع من الصيد البحري وتسليط أقصى العقوبات (مصادرة المركب والسحب النهائي لوثائق الربان) على المخالفين الذين يتعاطون الصيد الصناعي أو الشبه صناعي بمناطق صيد صغار البحارة والتي تقع في أعماق أقل من 20 م بالجنوب . أما بالشمال فإننا نقترح تخصيص شريط عرضه ميلين لفائدة الصيد التقليدي الذي يشتكي من مزاحمة مراكب الصيد بالشباك الدائرة.

  3. دعم الهياكل المكلفة بالمراقبة بحرا و مصالح الصيد البحري المكلفة بتنفيذ الإجراءات العقابية الإدارية والقضائية مع العمل على مراجعة تلك الإجراءات لتشمل بالعقاب مالكي المراكب (المجهزين) المتورطين في تجهيز مراكبهم بمعدات الصيد المحجورة وعدم إقتصار العقاب على الربان فقط.

  4. مزيد التحكم في مجهود الصيد الممارس من طرف مراكب الصيد الترفيهي وذلك بتشديد المراقبة على الإنتاج المنزل والحد من عدد التراخيص المسندة.

  5. الحد من إسناد تراخيص صنع مراكب الصيد بالجر في إطار التعويض والعمل على تفعيل المقترح الداعي إلى التقليص في عدد تراخيص الصيد بالجر و ذلك بإسناد تعويضات من صندوق الراحة البيولوجية الذي يساهم فيه ماليا 11 ألف مجهز ولا ينتفع به سوى 200 مجهز صيد بالجر. لذا نجدد دعوتنا إلى أن تكون تدخلات الصندوق في حماية الثروة ومصلحة جميع المساهمين.

  6. إعادة النظر في الحوكمة الحالية للقطاع في إتجاه تشريك جميع أنواع الصيد في عمليـة صياغة السياسات وتنفيذها بهدف تحقيق إستغلال مستديم للثروة السمكية. وتأخذ عملية التشريك بالإعتبار عدد الناشطين وليس إنتاج أصحاب المراكب وقوتهم الإقتصادية. لذلك ينبغى على الدولة والمجتمع المدني العمل على الرفع من وعي البحارة بالصيد الرشيد من خـلال التثقيف والتدريب.

  7. إيلاء إهتمام خاص لقطاع الصيد التقليدي الذي عايش التهميش قبل الثورة وذلك بالرجوع إلى توصيات لجنة مصائد الأسماك التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمجتمعة بروما من 9 إلى 13 جويلية 2012 والداعية إلى إعتماد الخطوط التوجيهية الدولية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة الحجم (الصيد التقليدي) والعمل على مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم.

  8. بعث صندوق وطني لتنمية الصيد البحري التقليدي للعمل على حماية هذا النشاط والرفع من مردوديته للحفاظ على مورد عيش حوالي 43 ألف عائلة (أكثر من 80 % من العاملين في القطاع).

  9. توحيد إدارة الصيد البحري وتعصير خدماتها بإستعمال الإعلامية حتى يتسنى تشخيص ظاهرة الصيد الغير القانوني بالنفاذ إلى المعطيات الخاصة بأنشطته و للحد من إنتفاع المخالفين من الإمتيازات المالية الخاصة بالقطاع كمنحة الوقود و منح الإستثمار لإقتناء التجهيزات الإلكترونية التي تمكنهم من الإفلات من الحراسة وتفادي الحواجز الإصطناعية.

وفي الختام ندعو كل البحارة الأحرار الغيورون على قطاع الصيد البحري للتنديد بالتجاوزات الخطيرة التي وصل إليها بعض البحارة الغير مسؤولين والتوحد من أجل العمل على إرساء مقاربة جديدة لتسيير القطاع تأخذ بعين الإعتبار مصالح صغار البحارة المهددون مباشرة عند نبوض الثروة السمكية.

نوفل الحداد الرئيس المؤسس  للجمعية التونسية
لتنمية الصيد البحري التقليدي

الثلاثاء 7 أوت 2012 .

التونسي و حوت العيد

0
التونسي و حوت العيد

قامت عدسة نواة برصد اجواء اليوم الاخير من شهر رمضان. و قد اخترنا ان تكون جولتنا بالسوق المركزية بتونس العاصمة اين اعتاد بعض التونسيون شراء السمك استعدادا للاحتفال بعيد الفطر

بحار المرسى

0
بحار المرسى

يمارس راشد، 57 سنة، الصّيد البحري بالطرق التقليديّة في شاطئ المرسى، أحد أهمّ المحطّات السياحيّة في تونس الكبرى. وهو يقطن بهذه المنطقة منذ طفولته ويعيش بين منازلها الفاخرة. حاول راشد بعث مشروع خاصّ حين عودته من الخارج، ولكنّه جوبه بالعراقيل البيروقراطية، فسلك طريقا أخرى وعرة، هي طريق الصّيد البحري

أين صوت مهنيي الصيد البحري التقليدي؟

أين صوت مهنيي الصيد البحري التقليدي؟

يساهم الصيد التقليدي مساهمةً كبرى على صعيد التغذية والأمن الغذائي وسبل العيش المستدامة والتخفيف من وطأة الفقر – لا سيّما في الدول النامية. ولكن على الرغم من أهمّية هذه المساهمة، لا تزال المشاكل المحيطة بالتنمية المستدامة لهذا القطاع غير مفهومة بالكامل.

رؤية منظمة الأغذية والزراعة

عرضت منظمة الأغذية والزراعة مؤخراً رؤيتها بشأن الصيد اتلتقليدي. وبموجب هذه الرؤية فإنّ:

  1. مساهمة الصيد التقليدي في التنمية المستدامة يجب أن تتحقق بالكامل؛
  2. الصيادين التقليديين لا يجب أن يُهمّشوا؛
  3. الاعتراف بأهمية الصيد التقليدي على صعيد الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي فضلاً عن تقديرها وتعزيزها هي أمور موجبة.

كما تعترف هذه الرؤية بأنّ الأطراف التي تتكل على قطاع الصيد التقليدي يجب أن تُمنح صلاحية المشاركة في صنع القرارات بكرامة واحترام وذلك من خلال الإدارة المتكاملة للأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي يرتكز عليها هذا القطاع.

بهدف تحقيق هذه الرؤية يجب تناول مجموعة من المسائل الرئيسية والاستعانة بمعلومات حديثة ودقيقة ترتكز عليها القرارات والخطوات الواجب اتخاذها.

تدور تلك المسائل حول خمسة مواضيع رئيسية:

  1. الناس والمجتمعات، حيث يكون التركيز على سبل العيش والجوانب الرئيسية للحد من الفقر؛
  2. سلسلة الإمدادات من المصيد إلى الأسواق، دراسة الفرص والمخاطر؛
  3. السياسات والتشريعات والإدارة والإجراءات المؤسسية ، التركيز على المناهج الإدارية القائمة على الحقوق وزيادة إشراك مصايد الأسماك صغيرة النطاق في عملية صنع القرارات؛
  4. مصايد الأسماك صغيرة النطاق حول العالم ، تسليط الضوء على أوجه الشبه والاختلاف على المستوى الإقليمي لجهة الأدوار والمساهمات والقيود والتحديات؛
  5. مصادر التعلّم والمعارف، الأخذ في عين الاعتبار المنهجيات المصممة خصيصاً لبيئة مصايد الأسماك صغيرة النطاق.

تشابه المشاكل في مختلف المناطق

تشير التقديرات إلى أنّ قطاع الصيد التقليدي، بما فيه المشاريع الصغرى لتربية الأسماك، يشغّل حوالي 37 مليون شخص ويتواجد 90% من هؤلاء في القارة الآسيوية. وهناك 100 مليون شخص آخر يجد فرص عمل في أنشطة مرتبطة بتلك المصايد. كما يوجد عدد أكبر بعد يعمل في أنشطة بدوام جزئي أو موسمي ترتبط بالمصايد فضلاً عن أنّ منافع استهلاك السمك قد ازدادت أهمية حول العالم. وعلى الرغم من اختلاف أنواع السمك والمراكب وطرق الصيد والنهج الإداري اختلافاً كبيراً بين مناطق العالم وضمن مناطق محددة، هناك تشابه ملحوظ في عدد كبير من المشاكل لجهة استخدام الموارد والتأثير على المجتمع والسياسات.

الصيد البحري التقليدي : مساهمة هامة في التشغيل والإنتاج والتصدير

التشغيل

40 ألف بحار :  70 % من مجموع البحارة على المستوى الوطني .

الإنتاج

26 ألف طن : 25 % من الإنتاج الوطني، بقيمة عند أول عملية بيع قيمة حوالي 154 مليون دينار (38 % على المستوى الوطني).

الأسطول

10ألاف وحدة صيد :  90 % من مجموع البحارة على المستوى الوطني .

تقلص مساهمة الصيد البحري التقليدي في الإنتاج إلى الربع
قيمة إنتاج الصيد البحري التقليدي أهم من بقية أنواع الصيد
تقلص مردودية وحدات الصيد البحري التقليدي

وهذه النتائج راجعة بالأساس إلى رغبة إدارة الصيد البحري في تكثيف الإنتاج وتطويره دون الحصول على تنمية حقيقية للقطاع وفي غياب كامل لتمثيلية صغار البحارة أو ما يطلق عليهم قبل تأسيس الجمعية التونسية لتنمية الصيد البحري التقليدي “الصيد الساحلي”.

وهنا يمكن القول إن المجال الذي اختاره المؤسسون مجال ظل إلى عهود طويلة بعيدا عن العناية من وجهة جمعياتية مدنية كما أنه تعرض إلى تهميش رسمي واكتساح صناعي ورأسمالي. فالصيد البحري التقليدي عالم قائم بذاته، عتيق أصيل مسؤول يتعامل في الأصل بحكمة مع الموجود. وهو ذو أبعاد ثقافية واقتصادية واجتماعية متميزة، وينتسب إليه آلاف من التونسيين والتونسيات.

كما قمنا بتأسيس الجمعية التونسية من أجل الصيد البحري المستدام لتكون كامل أنشطتنا مع البحار ولفائدة البحار التقليدي.

تونس: نساء البحر بولاية قابس يخضعن لتكوينات في الصيد البحري و الاقتصاد التضامني

تونس: نساء البحر بولاية قابس يخضعن لتكوينات في الصيد البحري و الاقتصاد التضامني

استفادت نساء البحر بمعتمدية غنوش، بولاية قابس من دورة_تكوينية في العمل الاجتماعي التضامني بقطاع الصيد البحري .

و يندرج البرنامج في إطار اتفاقية تكوين بين مركز التكوين المهني للصيد البحري بقابس عن وكالة الإرشاد و التكوين الفلاحي و ولاية قابس ضمن برنامج التنمية المندمجة بمعتمدية غنوش (المندوبية العامة للتنمية الجهوية) بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعةWWF و منظمة Conect و مجمع التنمية و للصيد البحري بغنوش.

شمل البرنامج  التكوين في تركيب و رتق الشباك،تثمين منتوجات الصيد البحري،الإقتصاد الإجتماعي و التضامني،صياغة المشاريع وأهمية الهياكل المهنية النسائية في تطوير قطاع الصيد البحري

و قد عرف يوم أمس الاثنين 28 ديسمبر 2021 عملية التقييم الأولي للنساء المشاركات في تركيب الشباك بحضور ممثلي وكالة الإرشاد و التكوين الفلاحي السيد رمزي حمريط و السيدة إسلام بن عياد و الآنسة أروى بستة بإدارة التكوين و الإرشاد في الصيد البحري و منسق الإرشاد منير الغودي و المكون في تركيب الشباك الفيتوري السويسي.

الدورة أشرف عليها معتمد غنوش و رئيس مشروع التنمية المندمجة بغنوش و مدير المركز و حضور ممثلة مكتب المرأة الريفية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقابس و ممثل INSTM و ممثلين عن الصندوق العالمي للطبيعة و منظمة Conect و مجمع التنمية للصيد البحري بغنوش.

المصدر : https://marocbleu.com